تحرك برلماني ونفي حكومي.. تفاصيل أزمة أسعار تذاكر الطيران من الخليج
أثارت أنباء عن ارتفاع أسعار بعض تذاكر الطيران القادمة من دول الخليج إلى القاهرة خلال الأيام الماضية حالة من الجدل بين المصريين بالخارج، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، وهو ما دفع إلى تحركات برلمانية للاستفسار عن حقيقة الأمر، في الوقت الذي خرجت فيه الحكومة لتوضيح الموقف.
قدمت النائبة سحر البزار، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، بسؤال موجه إلى وزير الطيران المدني، بشأن الارتفاع الكبير في أسعار بعض تذاكر الطيران، خاصة على الرحلات القادمة من مدن الخليج إلى القاهرة خلال الفترة الأخيرة.
وطالبت البزار الحكومة بتوضيح الأسباب التي أدت إلى هذا الارتفاع، وما إذا كانت هناك آلية رقابية أو تسعيرية لضمان عدم المغالاة في الأسعار في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.
وتساءلت النائبة عما إذا كانت وزارة الطيران المدني أو شركة مصر للطيران لديها خطة لتقديم تسهيلات أو أسعار استثنائية للمصريين الراغبين في العودة إلى البلاد حال تصاعد التوترات الإقليمية، إضافة إلى وجود خطة طوارئ بالتنسيق مع وزارة الخارجية والجهات المعنية لتيسير عودة المواطنين المصريين من الخارج في أوقات الأزمات.
وأكدت البزار أن من حق كل مصري أن يشعر بأن شركة الطيران الوطنية تقف إلى جانبه في أوقات الأزمات من خلال توفير أسعار مناسبة وتسهيلات في السداد، مشيرة إلى أنه لا يعقل أن يجد المواطن نفسه أمام خيار صعب بين دفع مبالغ كبيرة للعودة إلى بلده مع أسرته أو البقاء في ظروف قد تهدد سلامته.
في المقابل، نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء صحة ما تم تداوله بشأن ارتفاع أسعار تذاكر مصر للطيران لرحلات العودة من دول الخليج إلى القاهرة.
وأوضح المركز الإعلامي، بعد التواصل مع وزارة الطيران المدني، أن ما يتم تداوله غير دقيق ويعكس صورة غير صحيحة عن السياسات التي تتبعها شركة مصر للطيران في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.
وأكدت الوزارة أن مصر للطيران وضعت خطة تشغيل لتيسير عودة المصريين العالقين نتيجة إلغاء حجوزات عودتهم من بعض دول الخليج، من خلال تشغيل رحلات استثنائية يومية إلى مختلف الوجهات، في إطار دورها الوطني ومسؤوليتها تجاه عملائها.
وأوضحت أن عدد الرحلات التي يتم تشغيلها يظل محدودًا وفق تعليمات سلطات الطيران المدني في الدول المعنية، إضافة إلى الظروف الأمنية الراهنة التي تشهدها المنطقة.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الرحلات تستهدف في المقام الأول نقل الركاب الذين لديهم بالفعل حجوزات قائمة على رحلات مصر للطيران، دون تحميلهم أي رسوم أو أعباء إضافية، بما يضمن عودتهم إلى أرض الوطن في أسرع وقت ممكن، حيث تستحوذ هذه الفئة على الغالبية العظمى من المقاعد المتاحة.
وقررت الشركة إلغاء غرامات تغيير التذاكر خلال هذه الفترة، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء عن المسافرين وتسهيل عودتهم.
وأوضحت الوزارة أن المقاعد المتاحة للبيع على هذه الرحلات تكون محدودة للغاية ولا تتجاوز 5% من إجمالي السعة المقعدية، ويتم تسعيرها وفق أسعار السوق مقارنة بشركات الطيران الأخرى.
وأرجعت ذلك إلى الارتفاع غير المتوقع في تكاليف التأمين المرتبطة بمخاطر التشغيل في مناطق تشهد توترات جيوسياسية، حيث تصنف بعض هذه الوجهات كمناطق عالية المخاطر، إضافة إلى تحمل مصر للطيران تكاليف تشغيل مقاطع الذهاب دون ركاب في بعض الرحلات.
وشددت الوزارة على أن مصر للطيران ستظل الذراع الوطني للدولة المصرية في أوقات الأزمات، وستواصل القيام بدورها في خدمة المصريين في الداخل والخارج وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة التشغيلية.
